الروح الرياضية بين الفوز والخسارة
من فاز لم ينتصر بعد فإن الطريق ما زالت أمامه ومرماه لا يزال بحاجة إلى صد ودفاع وهجوم
2009/11/24 ,19:44
نضال عساف – العين
الروح الرياضية بين الفوز والخسارة
 الروح الرياضية بين الفوز والخسارة تصوير: وكالات 
يقول باتريك هاينتس من وزارة الخارجية الألمانية: "لم يكن اعتبار عام 2005 من قبل الأمم المتحدة (عام الرياضة العالمية) عبثا، فهذا يمكن اعتباره تحولا في التعامل مع الرياضة كإحدى القيم الإنسانية القائمة على أساس احترام الآخر والاعتراف بالقواعد والروح الرياضية. فالرياضة تعتبر حدثا عالميا، قواعدها سهلة ويمكن فهمها بسرعة إلى جانب أنها عامة."

فإن أخلاق الرياضة تقوم على أساس احترام الخصم والتعامل معه بروح رياضية وعلى العكس فإن إيجابيات الرياضة تنمي روح المنافسة الشريفة، والحكمة خير وسيلة لنبذ الخلافات التي تخلف نتائج وخيمة يجب التنبه إليها للحيلولة دون اصطدامها بطريق مسدود يؤدي إلى التفكك والفرقة بين صفوف الأمة.

وأي خلاف مهما عظم يذوب إذا أشهر في وجهه سيف الحكمة ولواء التسامح وما أرنو إليه العلاقة بين الشعوب العربية ذات اللغة الواحدة والعدو المشترك والتي يجب على أطرافها بذل الجهد لخدمة مصالحها وتوحيد صفها وعدم إعطاء الفرصة لأي طرف خارجي يسعى إلى بث روح الضغينة بين صفوفها وزعزعة العلاقات الكريمة التي تأصلت بينها، بسبب انتصارات مزيفه تأتي على حساب قوميتها، حيث أن الانتصار الحقيقي يصب في هدف واحد والملعب لا يتسع لأكثر من فريق عربي واحد أيضا يحمل على عاتقه مسؤولية إعلاء راية الفوز النهائي وبقاء الشعلة العربية موقدة ليصل نورها إلى كل مشجع وطني وقومي.

من فاز لم ينتصر بعد فإن الطريق ما زالت أمامه ومرماه لا يزال بحاجة إلى صد ودفاع وهجوم ولا يتحقق كل ذلك إلا من خلال الوحدة والتعاون وشحن الطاقات بجذب أكبر عدد ممكن من المشجعين للوصول إلى النصر الحقيقي المكلل بالورود.

إن في بعض الأحيان يكون الصمت من ذهب لتحفيز مراجعه الذات قبل الولوج في تصريحات قد تنعكس سلبا على العلاقات الأخوية بين الشعوب، وإن الانفعال الزائد عن حاجته يؤدي إلى الكراهية والحقد اللذين نحن في غنا عنهم ومن الأفضل رمي خلافتنا وراء ظهورنا والتركيز الجاد على المستقبل الذي لا يصنع إلا بالعمل الجاد والمصالحة، فتكون النتيجة تحقيق الانتصارات في شتى المجالات منها الرياضية والثقافية حتى إذا لم يكتب لنا الفوز نكون قد حافظنا على وحدة علاقاتنا التي تعد أعظم الانتصارات.
أرسل تعقيبك
    • اسمك:
    • البلد:
    • تعليقك:
مقالات مميزة
أندية الجزائر و الاستحقاق الإفريقي نهاية الأسبوع
اماوري نجم يوفنتوس يرفض اللعب في ريال مدريد
برشلونة يودع لاعبه المكسيكي ماركيز بالتراضي
اتفاق: البرازيل والارجنتين تلعبا وديا مرتين سنويا
فوانيس رمضان بهيئة ابوتريكة وحسن شحاتة
منتخبا عمان والامارات في نصف نهائي الاولمبي الحليجي
الرمثا والجزيرة في نصف نهائي درع الاتحاد الاردني
مانشيني يترك تدريب مان سيتي بصورة مفاجئة