2009 عام الترهل الرياضي العربي
مع ندرة الانجازات الرياضية العربية على مستوى المنتحبات والأندية، دخلت دولتان عربيتان في قطيعة بسبب بطاقة المونديال
 |
| 2009 عام الترهل الرياضي العربي |
تصوير: وكالات |
|
شهدت تصفيات مونديال 2010 ترهلا عربيا كاملا خصوصا من جانب عرب افريقيا الذين يفترض وجودهم بكثافة في اول مونديال افريقي، ولم تتأهل الا الجزائر بعد مباراة فاصلة مع مصر ادت الى حدود القطيعة الدبلوماسية.
وابتكر المصريون على الصعيد الشعبي قواميس ومعاجم من الالفاظ المهينة بحق الجزائريين على مواقع الانترنت وذهبت بهم الاحقاد والغضب الى اعتبار الجزائر هي العدو وليس اسرائيل، ولم يقصر الجزائريون بدورهم في حق "اخوانهم" وردوا لهم الصاع صاعين ترذيلا وتخوينا وكلاما بذيئا بالطريقة ذاتها وبالوسيلة نفسها، فضلا عن الاعتداءات على المصالح العامة لكلا البلدين.
وعلى الصعيد الرسمي، اكد وزير الدولة للشؤون القانونية مفيد شهاب مؤخرا ان مصر لن تعيد سفيرها الى الجزائر الا اذا حصلت على تعويضات عن الاضرار التي لحقت بالمصالح المصرية في هذا البلد.
وقال شهاب "لن نعيد السفير المصري في الجزائر الا اذا تم الاعتذار والتعويض عن الخسائر التي لحقت بالمصريين من مصالح وافراد".
وبدأ التوتر بين البلدين بعد مهاجمة حافلة كانت تقل اعضاء المنتخب الجزائري في القاهرة قبل مباراة المنتخبين الاخيرة في التصفيات والتي انتهت بفوز مصر 2-صفر ما استدعى اقامة مباراة حاسمة في الخرطوم بعد تعادل الطرفين تعادلا كاملا في صدارة المجموعة الثالثة (نقاطا واهداف)، وانتهت بفوز الجزائر 1-صفر وتأهلها الى جنوب افريقيا.
وبعد مباراة القاهرة، هاجم متظاهرون في شوارع العاصمة الجزائرية 15 مكتبا لشركة محلية تابعة لمجموعة اوراسكوم المصرية للاتصالات، كما قاموا باعمال تخريب استهدفت مرتين مكاتب شركة مصر للطيران في الجزائر.
واتخذ الجدل بعدا دبلوماسيا اذ استدعت مصر سفيرها في الجزائر للتشاور، كما استدعت السفير الجزائري في القاهرة للاحتجاج على الهجمات.
وقدر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط حجم الخسائر المصرية بعشرات ملايين الدولارات، مضيفا ان الشركات المصرية المستهدفة ومن بينها مجموعة اوراسكوم للاتصالات ستطالب بتعويضات.
وقال ابو الغيط ان "الشركات المصرية سوف تطالب بتعويضات عن هذه الخسائر (...) ونأمل ان تقوم الحكومة الجزائرية والجانب الجزائري بالاستجابة لهذه الطلبات".
وانتقلت الازمة الى اروقة الاتحاد العربي للعبة في اجتماع لجنته التنفيذية في الرياض حيث انسحب رئيس الاتحاد المصري سمير زاهر لتجنب مقابلة نظيره الجزائري محمد روراوة.
ولم يحضر زاهر الاجتماع رغم وجوده في الرياض بسبب حضور روراوة نائب رئيس الاتحاد العربي، فطلب الاخير معاقبة نظيره المصري من قبل الاتحاد العربي الذي اكد رئيسه الامير سلطان بن فهد ان "نهج الاتحاد العربي وسياسته تعمل على جمع الاشقاء من جميع الدول العربية ومن ضمنها مصر والجزائر"، مشيرا الى انه "سيستمر في مساعيه من اجل تسوية الوضع بين الاتحادين".
وتدخلت الامارات لاصلاح ذات البين فوجه اتحادها دعوة الى منتخبي مصر والجزائر لخوض مباراة على ارضها بهدف اعادة الامور الى نصابها بين البلدين، لكن الرد المصري اشترط "اعتذارا" جزائريا مسبقا رغم اشادة رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر بالمبادرة الاماراتية.
وتخلف المغرب حتى عن ركب المتأهلين الى نهائيات امم افريقيا 2010 في انغولا من 10 الى 31 كانون الثاني/يناير بحلوله رابعا واخيرا (3 نقاط) في المجموعة الاولى على غرار السودان (نقطة واحدة) في المجموعة الرابعة، وسقطت تونس عند الحاجز الاخير في تصفيات المجموعة الثانية بخسارة مفاجئة امام موزامبيق وحلت ثانية بفارق نقطة واحدة خلف نيجيريا، فيما لم تصل المنتخبات العربية الاخرى الى الدور الحاسم وخرجت قبلا من المنافسة.
وكانت الحال اسوأ في اسيا حيث فشلت جميع منتخباتها العربية في الظفر باي بطاقة عن طريق التأهل المباشر، وحرمت البحرين المنتخب السعودي بالوصول الى الملحق حيث يسود الاعتقاد بان تكون فرصة الاخير اوفر بالتأهل على حساب نيوزيلندا بطلة اوقيانيا.
وحجزت منتخبات اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية البطاقات الاسيوية الاربع الى المونديال، فيما رافقت الجزائر كلا من الكاميرون (المجموعة الاولى) ونيجيريا (الثانية) وغانا (الرابعة) وساحل العاج (الخامسة)، فضلا عن الدولة المضيفة جنوب افريقيا.
ووصل الترهل الى الأندية، اذ تعزز الفشل العربي في افريقيا واسيا معا، فباستثناء الكويت الكويتي الذي توج بطلا لكأس الاتحاد الاسيوي وهي المسابقة التي لم يفرط بها العرب منذ اعتمادها، على حساب الكرامة السوري 2-1، ذهبت الكؤوس الثلاث الاخرى (دوري ابطال افريقيا وكأس الاتحاد الافريقي ودوري ابطال اسيا) الى فرق غير عربية.
وانعقد الامل الاخير على اهلي دبي الاماراتي الذي استضاف بطولة العالم للاندية، لكنه سقط عند الحاجز الاول بخسارته امام اوكلاند النيوزيلندي صفر-2 وخرج من الدور الاول.
ولم تختلف الحال في شيء في جوائز الاتحادين الافريقي والاسيوي اذ خلت القائمة النهائية لدى الاول من اي اسم عربي، بينما ظفر الياباني ياسوهيتو ايندو بلقب افضل لاعب في اسيا لعام 2009.
وقطف العميد فاروق بوظو، رئيس الاتحاد السوري السابق، وحده ثمرة مسيرة طويلة امضى معظمها في التحكيم والاشراف على الحكام ووضع النظريات التحكيمية محليا وقاريا ودوليا، بحصوله على جائزة الماسة الذهبية المرموقة التي سبق ان منحها الاتحاد الاسيوي الى بلاتر والى رئيس الاتحاد الاوروبي السابق السويدي لينارت يوهانسون.
وابتكر المصريون على الصعيد الشعبي قواميس ومعاجم من الالفاظ المهينة بحق الجزائريين على مواقع الانترنت وذهبت بهم الاحقاد والغضب الى اعتبار الجزائر هي العدو وليس اسرائيل، ولم يقصر الجزائريون بدورهم في حق "اخوانهم" وردوا لهم الصاع صاعين ترذيلا وتخوينا وكلاما بذيئا بالطريقة ذاتها وبالوسيلة نفسها، فضلا عن الاعتداءات على المصالح العامة لكلا البلدين.
وعلى الصعيد الرسمي، اكد وزير الدولة للشؤون القانونية مفيد شهاب مؤخرا ان مصر لن تعيد سفيرها الى الجزائر الا اذا حصلت على تعويضات عن الاضرار التي لحقت بالمصالح المصرية في هذا البلد.
وقال شهاب "لن نعيد السفير المصري في الجزائر الا اذا تم الاعتذار والتعويض عن الخسائر التي لحقت بالمصريين من مصالح وافراد".
وبدأ التوتر بين البلدين بعد مهاجمة حافلة كانت تقل اعضاء المنتخب الجزائري في القاهرة قبل مباراة المنتخبين الاخيرة في التصفيات والتي انتهت بفوز مصر 2-صفر ما استدعى اقامة مباراة حاسمة في الخرطوم بعد تعادل الطرفين تعادلا كاملا في صدارة المجموعة الثالثة (نقاطا واهداف)، وانتهت بفوز الجزائر 1-صفر وتأهلها الى جنوب افريقيا.
وبعد مباراة القاهرة، هاجم متظاهرون في شوارع العاصمة الجزائرية 15 مكتبا لشركة محلية تابعة لمجموعة اوراسكوم المصرية للاتصالات، كما قاموا باعمال تخريب استهدفت مرتين مكاتب شركة مصر للطيران في الجزائر.
واتخذ الجدل بعدا دبلوماسيا اذ استدعت مصر سفيرها في الجزائر للتشاور، كما استدعت السفير الجزائري في القاهرة للاحتجاج على الهجمات.
وقدر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط حجم الخسائر المصرية بعشرات ملايين الدولارات، مضيفا ان الشركات المصرية المستهدفة ومن بينها مجموعة اوراسكوم للاتصالات ستطالب بتعويضات.
وقال ابو الغيط ان "الشركات المصرية سوف تطالب بتعويضات عن هذه الخسائر (...) ونأمل ان تقوم الحكومة الجزائرية والجانب الجزائري بالاستجابة لهذه الطلبات".
وانتقلت الازمة الى اروقة الاتحاد العربي للعبة في اجتماع لجنته التنفيذية في الرياض حيث انسحب رئيس الاتحاد المصري سمير زاهر لتجنب مقابلة نظيره الجزائري محمد روراوة.
ولم يحضر زاهر الاجتماع رغم وجوده في الرياض بسبب حضور روراوة نائب رئيس الاتحاد العربي، فطلب الاخير معاقبة نظيره المصري من قبل الاتحاد العربي الذي اكد رئيسه الامير سلطان بن فهد ان "نهج الاتحاد العربي وسياسته تعمل على جمع الاشقاء من جميع الدول العربية ومن ضمنها مصر والجزائر"، مشيرا الى انه "سيستمر في مساعيه من اجل تسوية الوضع بين الاتحادين".
وتدخلت الامارات لاصلاح ذات البين فوجه اتحادها دعوة الى منتخبي مصر والجزائر لخوض مباراة على ارضها بهدف اعادة الامور الى نصابها بين البلدين، لكن الرد المصري اشترط "اعتذارا" جزائريا مسبقا رغم اشادة رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر بالمبادرة الاماراتية.
وتخلف المغرب حتى عن ركب المتأهلين الى نهائيات امم افريقيا 2010 في انغولا من 10 الى 31 كانون الثاني/يناير بحلوله رابعا واخيرا (3 نقاط) في المجموعة الاولى على غرار السودان (نقطة واحدة) في المجموعة الرابعة، وسقطت تونس عند الحاجز الاخير في تصفيات المجموعة الثانية بخسارة مفاجئة امام موزامبيق وحلت ثانية بفارق نقطة واحدة خلف نيجيريا، فيما لم تصل المنتخبات العربية الاخرى الى الدور الحاسم وخرجت قبلا من المنافسة.
وكانت الحال اسوأ في اسيا حيث فشلت جميع منتخباتها العربية في الظفر باي بطاقة عن طريق التأهل المباشر، وحرمت البحرين المنتخب السعودي بالوصول الى الملحق حيث يسود الاعتقاد بان تكون فرصة الاخير اوفر بالتأهل على حساب نيوزيلندا بطلة اوقيانيا.
وحجزت منتخبات اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية البطاقات الاسيوية الاربع الى المونديال، فيما رافقت الجزائر كلا من الكاميرون (المجموعة الاولى) ونيجيريا (الثانية) وغانا (الرابعة) وساحل العاج (الخامسة)، فضلا عن الدولة المضيفة جنوب افريقيا.
ووصل الترهل الى الأندية، اذ تعزز الفشل العربي في افريقيا واسيا معا، فباستثناء الكويت الكويتي الذي توج بطلا لكأس الاتحاد الاسيوي وهي المسابقة التي لم يفرط بها العرب منذ اعتمادها، على حساب الكرامة السوري 2-1، ذهبت الكؤوس الثلاث الاخرى (دوري ابطال افريقيا وكأس الاتحاد الافريقي ودوري ابطال اسيا) الى فرق غير عربية.
وانعقد الامل الاخير على اهلي دبي الاماراتي الذي استضاف بطولة العالم للاندية، لكنه سقط عند الحاجز الاول بخسارته امام اوكلاند النيوزيلندي صفر-2 وخرج من الدور الاول.
ولم تختلف الحال في شيء في جوائز الاتحادين الافريقي والاسيوي اذ خلت القائمة النهائية لدى الاول من اي اسم عربي، بينما ظفر الياباني ياسوهيتو ايندو بلقب افضل لاعب في اسيا لعام 2009.
وقطف العميد فاروق بوظو، رئيس الاتحاد السوري السابق، وحده ثمرة مسيرة طويلة امضى معظمها في التحكيم والاشراف على الحكام ووضع النظريات التحكيمية محليا وقاريا ودوليا، بحصوله على جائزة الماسة الذهبية المرموقة التي سبق ان منحها الاتحاد الاسيوي الى بلاتر والى رئيس الاتحاد الاوروبي السابق السويدي لينارت يوهانسون.